تخطَّ إلى المحتوى

النصاب والتوكيلات وكيف يبطل تصويت صحيح

أغلب قرارات المجالس المطعون فيها لا يُطعن فيها في الموضوع، بل في الدعوة أو النصاب أو توكيل باطل، وهذه الثلاثة مسألة سجلّات بالكامل.

آخر تحديث 2026-08-20

ما الذي يُبطل تصويت مجلس الإدارة؟

عادةً أحد أربعة: دعوةٌ لم تستوفِ المدة أو الشكل الذي يفرضه النظام، أو نصابٌ لم يتوفّر لحظة التصويت، أو عضوٌ صوّت رغم مصلحة مانعة، أو توكيلٌ لم يُنشأ صحيحاً أو لم يكن جائزاً لتلك الفئة من القرارات. ولا شيء من ذلك يتعلّق بحكمة القرار.

الدعوة

للدعوة مدةٌ وشكل، يحدّدهما نظام الجهة، وكلاهما واقعة قابلة للتحقّق لا مسألة تقدير. وتسري المدة من وقت توجيه الدعوة، وهو ليس تاريخ الخطاب، ونظامٌ يختم زمنياً لحظة الإصدار لا لحظة الصياغة يزيل اللبس كلياً.

ويجوز عادةً تقصير المدة بالموافقة، والموافقة يجب أن تُدوَّن ممّن يملكون منحها. فالاجتماع المنعقد بمدة قصيرة مع إثبات الموافقة سليم، والاجتماع نفسه مع افتراض الموافقة قرارٌ ينتظر النقض.

النصاب رقم متحرّك

تعامل المجالس النصاب بوصفه بوابةً عند بدء الاجتماع، وليس كذلك، بل هو شرطٌ على كل قرار يُتَّخذ خلاله. فالأعضاء يلتحقون متأخّرين، ويغادرون مبكّرين، ويجيبون مكالمة، ويتنحّون عن بندٍ واحد، وكل واقعة من هذه تغيّر المقام.

والتنحّي هو الحالة التي يغفلها الناس. فإذا نصّ النظام على عدم احتساب العضو صاحب المصلحة في نصاب ذلك البند، فقد يكون مجلسٌ من سبعة نصابه أربعة، وفيه عضوان لهما مصلحة في البند السادس، بلا نصاب للبند السادس وحده مع توفّر النصاب لكل ما عداه في الاجتماع نفسه.

التوكيلات والقرارات بالتمرير

أما جواز إنابة العضو أصلاً فمسألة نظامية، والجواب في كثير من الجهات لا، لأن العضوية منصبٌ شخصي. وحيث تجوز الإنابة يكون للتوكيل عادةً شكلٌ وموعدٌ ونطاق، وقد يقتصر على أعمال محدّدة.

والقرارات بالتمرير، أي المتّخذة بالتعميم دون اجتماع، هي المسار الآخر ولها فخّها: إذ تشترط عادةً الإجماع لا الأغلبية، وعلى السجلّ أن يُظهر توقيع كل عضو مؤهَّل، لا أن أحداً لم يعترض. فالسكوت ليس قبولاً إلا إذا نصّ النظام على ذلك.

كيف يتعامل ميثاق مع ذلك

يُسجَّل الحضور في ميثاق لكل اجتماع، وتُسجَّل القرارات لكل بند، فيُظهر السجلّ ما تقرّر ومن قرّره بدل سطر حضورٍ واحد لجلسة من ثلاث ساعات. وتلتقط المقترحات والتصويتات موقف كل عضو منفرداً، ويختم سجلّ التدقيق وقت إصدار الدعوة.